علي بن أبي الفتح الإربلي
355
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
خلوق ، فعلمت أنّه قريب عهد بعرس » . وبارز عتبة حمزة رضي الله عنه فقتله حمزة . ومشى عبيدة - وكان أسنّ القوم - إلى شيبة ، فاختلفا ضربتين فأصاب ذباب سيف شيبة عضلة ساق عبيدة فقطعها واستنقذه أمير المؤمنين [ عليه السلام ] وحمزة منه ، وقتلا شيبة وحمل عبيدة من مكانه فمات بالصفراء « 1 » . قال عليّ عليه السلام : « لقد عجبت يوم بدر من جرأة القوم وقد قتلنا عتبة والوليد وشيبة « 2 » إذ أقبل حنظلة بن [ أبي ] سفيان ، فلمّا دنا منّي ضربته ضربة بالسيف فسالت عيناه ولزم الأرض قتيلًا » « 3 » . وقيل : مرّ عثمان بن عفان بسعيد بن العاص وقال : انطلق بنا إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب نتحدث عنده ، فانطلقا فصار عثمان إلى مجلس الّذي يشبهه وملت أنا في ناحية القوم « 4 » ، فنظر إلَيّ عمر وقال : مالي أراك كأنّ في نفسك عَلَيّ شيئاً ، أتظنّ أنّي قتلت أباك ؟ واللَّه لوددت أنّي كنت قاتله ، ولو قتلته لم أعتذر من قتل كافر ، لكنّي « 5 » مررت به يوم بدر فرأيته يبحث للقتال كما يبحث الثور بقرنه وإذا شدقاه قد أزبدا كالوزغ فهبته وزغت عنه « 6 » ، فقال : إلى أين يا ابن الخطّاب ،
--> ( 1 ) الإرشاد : ج 1 ص 73 فصل 20 . ورواه البيهقي في دلائل النبوّة : 3 : 71 - 73 ، وأحمد في المسند : 1 : 117 مع إضافات وعنه وعن البزّار الهيثمي في مجمع الزوائد : 6 : 75 ، وابن الصباغ في الفصول المهمّة : ص 54 . والصفراء : واد بين مكّة والمدينة . ( معجم البلدان : 3 : 412 ) ( 2 ) في المصدر : « تعجّبت يوم بدر من جرأة القوم وقد قتلت الوليد بن عقبة وقتل حمزة عتبةوشركته في قتل شيبة . . . » . ( 3 ) الإرشاد : ج 1 ص 75 فصل 20 . ( 4 ) في المصدر : قال : فأمّا عثمان فصار إلى مجلسه ، وأمّا أنا فملت في ناحية » . ( 5 ) في المصدر : « لكنّني » . ( 6 ) في المصدر : « فلمّا رأيت ذلك هبته وزغت عنه » . زاغ : أي مال عن القصد ، وعن الطريق : عدل . ( المعجم الوسيط ) .